فهرسة

 

 

الكتب المدرسية وأدب الأطفال في إسرائيل تغذي العنصرية

والكراهية تجاه الفلسطينيين والعرب

 

بقلم مورين ميهان ( صحفي حرّ وغير متحيز، يغطي أخبار الضفه الغربية والقدس)

ترجمة: زينب حبش

 

إن الكتب المدرسية في إسرائيل، وكذلك قصص الأطفال، كما ورد ذلك في آخر الدراسات والاستطلاعات الأكاديمية، تصوّر الفلسطينيين والعرب بأنهم " مجرمون وغوغائيون ومتشككون بهم" وبأنهم متخلفون وغير ⵃاواة في هذا المجتمع"، قال عثامنه، عارضاً كتاباً للكاتب والباحث الإسرائيلي أدير كوهن اسمه " وجه بشع في المرآه"

كتاب كوهن هو دراسة حول كيفية تنشئة الأطفال في إسرائيل، وهو يركز على كيفية التنشئة التاريخية التي ترى وتصور العرب الفلسطينيين، وعلى كيفية رؤية الأطفال اليهود والإسرائيليين، للفلسطينيين.

            أحد فصول الكتاب ركز على نتائج استطلاع لمجموعة من تلاميذ الرابع والخامس والسادس الأساسي لليهود في مدرسة الكرمل بحيفا., طلب من التلاميذ الإجابة عن خمسة أسئلة حول سلوكهم تجاه العرب، وكيف ينظرون إليهم، وما علاقتهم بهم. وقد كانت النتائج مزعجة وتدعو إلى الصدمة.

 

75% من الأطفال وصفوا العربي"بأنه قاتل ومجرم ومخرب، وبأنه يخطف الأطفال.

80% منهم قالوا إنهم يرون العربي كشخص قذر، بوجه مرعب.

90% من التلاميذ قالوا إنهم يعتقدون أن الفلسطينيين ليست لهم حقوق أيا كانت بالأرض في إسرائيل أو فلسطين.

وقد أجرى كوهن أيضا بحثا على ( 1700) كتاب للأطفال الإسرائيليين التي نشرت بعد عام 1967. فوجد أن (520) من هذه الكتب تضمنت إذلال الفلسطينيين ووصفهم بأوصاف سلبية، ووضع تحليلا لهذه الأوصاف:

66% من ال (520) كتاب يشير إلى أن العرب يتصفون بالعنف، وان 52% شريرون، و37% كذابون، و31% جشعون و28% متقلبون و27% خونه . الخ.

            وقد أوضح كوهن أن مؤلفي كتب الأطفال هذه استطاعوا تكريس الكراهية تجاه العرب عن طريق تجريدهم من طبيعتهم الإنسانية، وتصنيفهم بصنف آخر. وفي تحليل ل (86) كتاب، أحصى كوهن الأوصاف التالية التي تقلل من إنسانية العرب: استعملت كلمة قاتل (21)مرة، وأفعى (6) مرات، وقبيح (9) مرات، وحيوان نجس (17) مرة، ومتعطش للدماء (21) مرة، وتاجر حرب(17) مرة، وقاتل (13) مرة، ومؤمن بالخرافات (9) مرات، وسنام جمل مرتين.

            وقد توصلت دراسة كوهن إلى أن مثل هذه الأوصاف للعرب، هي جزء ورزمة من التهم، وأنها ثقافة شائعة في الأدب العبري وكتب التاريخ، وان المؤلفين والكتاب الإسرائيليين يعترفون بأنهم يصورون العرب بهذه الطريقة، وبالتحديد لمشاهديهم الأطفال، من أجل التأثير المبكر على نظرتهم للعرب لكي يحضروهم جيدا إلى التعامل معهم.

" ولهذا، فأنت ترى انك إذا ترعرعت على قراءة أو دراسة هذه الكتب، فانك لن تعرف أبدا أي شيء آخر" عن العرب.

يقول عثامنه: "أما في حالة الفلسطينيين، فنحن نشأنا على بعد (500) متراً عما كان يسمى بلدة أو قرية، والتي أصبحت الان مستوطنة يهودية. لقد حدثنا آباؤنا وأجدادنا كل شيء عنها، حدثونا عنها بلا نهاية، إنها الطريقة الوحيدة  للاحتفاظ بها في الذاكرة ".

 

 
 
 
   

 

تم تصميم هذا الموقع سنة 2002 

تم تجديد الموقع سنة 2012 

حقوق الطبع لجميع صفحات هذا الموقع محفوظة لزينب حبش 2012